
عاجل إلى القمة العربية.. تهجير الإسرائيليين إلى موطنهم في “بيروبيجان”
بقلم :
محمد محمود عثمان
مشاكل العرب في العصر الحديث بدأت مع اغتصاب اليهود للأرض العربية في فلسطين وبعد أن زرعتها إنجلترا بإعطائها وعد بلفور في عام 1917التي مرت ذكراه الـ 116 مرورا عاديا بدون التمعن في الذكرى والأحداث التي واكبتها والمجازر الإسرائيلية في غزة وفي فلسطين ، على الرغم من أن اليهود كان لهم موطنا خاصا بهم في شرق روسيا ولا زال موجودا حتى الآن ،
وهذا ما يجب أن نفطن إليه في القمة العربية الاستثنائية القادمة في المملكة العربية السعودية والقمة الاسلامية الطارئة
لأن وعد بلفور ينطبق عليه القول ” أعطى من لا يملك حقا لمن لا يستحق أو يملك ” في ظل استسلام العرب وضعفهم أو تساهلهم على أحسن تقدير حتى وصل الأمر إلى أن المغتصب يطلب وبإصرار تهجير وطرد أصحاب الأرض وأصبح هو المالك والمتصرف الأوحد وأن أصحاب الأرض يعيشون في التيه والضياع وفي حالة رد الفعل ، أو المفعول به ،والجميع برغم الإمكانيات المادية والبشرية في مدرجات المتفرجين ، في ظل الصمت المهين للمجتمع الدولي وازدواجية التعاملات العنصرية في مواقفهم تجاه القضية الفلسطينية على عكس مساعداتهم غير المحدودة المادية والعسكرية والإعلامية وفي المحافل الدولية ،مع أن المغتصب الإسرائلي يعربد ويدمر ويقتل ويشرد أصحاب الأرض بحماية ومساندة أمريكا والدول الغربية المنحازة لهم ،والتي فقدت بصيرتها الإنسانية والأخلاقية ،وسوت بين الضحية والجلاد ، وجيشت غواصاتها ومدمراتها وحاملات طائراتها وقواعدها العسكرية الرابضة والمتمركزة للأسف في معظم دولنا العربية، للمساندة في تصفية الفلسطينيين من خلال خيارات فرضت عليهم لا مفر منها وهي “الهجرة – الموت- الدمار الشامل – و استخدام الأسلحة النووية لإبادتهم ” وهى الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة تحديدا، والفروضة على العرب بكل أسف وأسى ، وهى خطوات التنفيذ الدقيق لقرارات المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل بسويسرا في عام 1897 بقيادة المفكر اليهودي تيودور هرتزل ، والتي نصت على أن «هدف الصهيونية هو إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ” ومن النيل إلى الفرات ، وحيث إن مسؤولية تحرير فلسطين تقع على العرب جميعا ومسؤولية تحرير الأقصى تقع على المسلمين والعرب جميعا ، فإنه يحضرني ما جاء بالتراث الإسلامي حول المرأة في عمُورية التي استجارت بالخليفة المعتصم قائلة وا .. معصتماه .. فأرسل الجيوش لنجدتها ،في بلاد الروم
لذلك نتمنى من القمة العربية أن تصدر قراراتها بالتنسيق مع الدول الإسلامية والأمم المتحدة ،حول وضع الخيارات التالية أمام إسرائيلبل وأمام المجتمع الدولي وهى ” الوقف الفوري للاعتداءات على الفلسطينيين – الإعلان الفوري عن إقامة الدولتين –التعويض لأهل غزة وإعادة تعمير القطاع – أو الجلاء عن أرض فلسطين والتهجير إلى دولة اليهود القديمة والقائمة للآن “بيروبيجان” ، وأن يتعهد العرب بمساعدتهم للهجرة الآمنة ليستقروا فيها ، وحتى يتركوا الأرض لأصحابها ،وهو الحل الأمثل لإنهاء مشكلة الشرق الأوسط حتى تتفرغ دول المنطقة للتعمير والتنمية والعيش في أمان وسلام ، بعد أن تأثرت اقتصاداتها وأُنهكت في الإنفاق على التسليح والجيوش ، وكأنها في حالة حرب دائمة ،بل وتعيش اقتصاديات الحرب التي تستنزف مواردهم وثرواتهم وطاقتهم ،
ولمن لا يعرف أنه وفق كتب التاريخ فإن “بيروبيجان هي مقاطعة يهودية في شرق روسيا وأول أرض تجـمّع فيـها اليهود مـن جميع أنحاء العالم في عـام 1928م، أي قبل إعلان قيام دولة إسرائيل بـحوالي 20 عامًا، حيث قرر ستالين في عشرينات القرن العشرين منح اليهود وطنًا في أقصى الشرق الروسي، فأنشأ رسميا لهم هذه المقاطعة التي تتمتع بالحكم الذاتي، على بعد خمسة آلاف كيلومتر شرق العاصمة الروسية موسكو، وهي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة ، وهجرها اليهود إلى أراضي الفلسطينيين، وقد أرسل الرئيس الروسي ستالين مبعوثيه إلى الولايات المتحدة وأوروبا وفلسطين، وكان هؤلاء المبعوثون يحملون لليهود ولحكومات الدول التي يعيشون فيها رسالة واضحة ومحددة وهي أن ستالين ولأول مرة في تاريخ الدولة البلشفية يعترف بالوضع الخاص لليهود، وقد قرر منحهم جمهورية مستقلة ذاتيًا يبنون فيها كيانهم الذاتي وشخصيتهم المستقلة مع السماح لهم بإنشاء مدارسهم الخاصة يتعلمون فيها لغة (البديتش)، وما جعل رسالة هؤلاء المبعوثين أكثر جدية وإقناعًا أنهم كانوا يحملون ألبومات من الصور يظهر فيها يهود بيروبيجان وهم يعملون فوق الجرارات الزراعية في حقولهم، وتظهر ابتسامات أطفالهم واسعة وهم يلهون في مدارس تحمل أسماء عبرية، وفوق كل هذا فقد أضاف ستالين «مكرمة» جديدة وهي منح كل يهودي عند وصوله إلى بيروبيجان للاستقرار فيها مبلغ 600 روبل -وهو مبلغ كبير بمقاييس ذلك الزمان- يعينه على بناء حياته الجديدة في جمهوريته الذاتية”
ولكن الحركة الصهيونية تلقت مشروع (بيروبيجان) بالقبول مرحليا ،على أن يكون محطة قبل الوصل إلى أرض الأحلام في فلسطين بعد اغتصابها وتهجير أصحابها ،وذلك وفق اعترافات رئيس المنظمة الصهيونية يومها حاييم وايزمان الذي قال: “نبارك هذا المشروع ونحييه، ليس بديلاً عن التفكير في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، بل باعتباره تجربة أولى لفكرة الوطن القومي اليهودي”
وعلينا الآن أن نتوحد ونعمل مع محبي السلام في العالم ومنظمة الأمم المتحدة على تصحيح الوضع والعمل بالسلم أو الحرب على عودة اليهود إلى موطنهم الأصلي في بيروبيجان الروسية ، وإخلاء أرض فلسطين لأصحابها لأننا أصحاب الحق ، وأن الحق الذي لا تحميه القوة حق ضائع ؟!
=========
*mohmeedosman@yahoo.com
