
من أوراقي القديمة تأملات بعنوان ” مسؤولية الإعلام الخارجي” بتاريخ 29 سبتمبر سنة 1986 أي منذ 39 عاما بجريدة الشباب العربي جريدة المبعوثين والمغتربين العرب
بقلم : محمد محمود عثمان :

منذ 4 عقود تقريبا كانت لي رؤية حول دور الإعلام في الداخل والخارج لخدمة القضايا الوطنية
ولا زلت أسال اليوم بعد هذه الفترة الزمنية الطويلة التي تغيرت فيها رؤساء دول ووزراء ومسؤولين
وظهرت وسائل إعلام جديدة ووسائل التواصل الاجتماعي والجماعات الإلكترونية وصناع المحتوى التي سحبت البساط من تحت أقدام وسائل الإعلام التقليدية التي شابت في موضعها بعد أن شابت أيضا وزارات الإعلام التي تحتاج إلى إعلام خاصة التي لم تُطور من نظرتها ورؤيتها حول مسؤوليتها في تقديم رسالة إعلامية سريعة وناضجة ومؤثرة وصادقة وموضوعية تعيد الثقة في الإعلام الرسمي للدول
وتمد جسور الصداقة مع أبنائهم في الخارج – إذا وجدوا- وكذلك لخلق جسور اتصال مع الإعلاميين والصحفيين ومراسلي وسائل الأعلام المختلفة في دول العالم اجمع باعتبارها القوى الناعمة التي تصل إلى الراي العام المحلي والدولي بلا قيود أو حدود بعد أن تلاشت المساحات وانفتحت الفضاءات ومن الخطورة أن تتجاهل معظم الدول ذلك لتقف في مكانها بدون أن تتقدم خطوة للأمام لأنها افتقدت الأمان الإعلامي الواعي والمقنن التي يتحمل مهمة ومسؤولية معالجة و توجيه وتوعية الرأي العام بالقضايا الأساسية التي تشغل المجتمع وتهم الوطن والمواطن وتنفعل بهم ومعهم لتدعيم وتعزيز التوجهات والخطط الحكومية الآنية والمستقبلية لتحقيق التنمية الحضرية اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا
ومن هنا نجدد الدعوة للإعلام في الداخل و الخارجي ليتحمل مسؤوليته الوطنية في هذا الشأن .. حتى لا نظل نقف في أماكننا والعالم يركض من حولنا



