
سلطنة عُمان تستضيف المؤتمر الدولي “المُؤتلف الإنساني والتنمية المستدامة للجميع” في السادس عشر من نوفمبر الجاري

وزير الإعلام : المحتوى الإعلامي العُماني قائم على قيم الإخاء والوئام والسلام التي تُشكل الأرضية للتنمية الإنسانية بمفهومها الشامل.

وزير الأوقاف : من أهداف المؤتمر تعزيز القيم الإنسانية المشتركة وريادة التنمية المستدامة.
طريق المستقبل – محمد محمود عثمان :


أعلنت سلطنة عُمان عن استضافة المؤتمر الدولي “المؤتلف الإنساني والتنمية المستدامة للجميع” في الـ 16 من نوفمبر الجاري،تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للتسامح وضمن مشروعي (المؤتلف الإنساني) و(رسالة السلام) الذي يهدف إلى تعزيز القبول المتبادل والتعايش السلمي بين المجتمعات والمجموعات المختلفة من خلال “الأنشطة العلمية والثقافية والفنية أو مجالات الاتصال”.
تنظّم المؤتمر، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالتعاون مع وزارة الإعلام وعدد من المؤسسات الحكومية والخاصة و (شبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين) بالإضافة إلى المنظمات والمؤسسات الدولية ويرعى افتتاح أعماله معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد.
4 محاور للمؤتمر
وأكد معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية خلال مؤتمر صحفي على أن المؤتمر الدولي “المؤتلف الإنساني والتنمية المستدامة للجميع” يتضمن أربعة محاور وهي: من التنظير إلى التطبيق: المؤتلف الإنساني، تواصل حضاري ودعم جهود التنمية المستدامة ودفع عجلة التنمية المستدامة: نماذج عملية في القيم الإنسانية المشتركة وتنوع الثقافات ودور المرأة في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة والتنمية المستدامة بالإضافة إلى دور الشباب في ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة وريادة التنمية المستدامة.
السكينة والسلام
من جانبه أكد معالي الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام
على أن التسامح ليس ببعيد عن موضوع وقضايا المناخ ،والتسامح والعيش المشترك الذي ينطلق من السكينة والسلام ، والسلام أيضا بين الإنسان والطبيعة لأن الإنسان يحدث أضرارا بالطبيعة ، بسبب تأثيرات الإنسان على البيئة ، لأن ما يفعله الإنساب في الطبيعة يؤثرعلى سكينة الكون ، وعلينا أن نحافظ على سكينة الكون وعدم الإضرار بالطبيعة
وأضاف معاليه خلال المؤتمر الصحفي أن رسالة التسامح والسلام العُمانية تمتد لتشمل قضايا المناخ والعلاقة بين الإنسان والطبيعة، ويتمثل ذلك في المحافظة عليها وعدم الإضرار بها.
القيم الإنسانية ونهج الدولة
وأشار معالي وزير الإعلام إلى أن المؤتمر الدولي “المؤتلف الإنساني والتنمية المستدامة للجميع” يعكس القيم الإنسانية الأصيلة ونهج الدولة الراسخ في سلطنة عُمان، وهو نهج حاضر في كل المحتوى الإعلامي العُماني الذي يقوم على فكرة أن قيم الإخاء والوئام والسلام تشكل مجتمعةً الأرضية للتنمية الإنسانية بمفهومها الشامل.
وأن التوعية بذلك ليست غائبة عن الإعلام العماني ، وان هذه الفعالية في جوهرها هي نشر للقيم الإنسانية وتفعيل قيم الفطرة ، ونحن نذكر ،ونهج عمان الإعلامي ومحتواه قائم على هذه القيم في البرامج وحتى الأغاني والأخبار ، وهذه القيم تميز الإعلام العماني ، لأننا نعتبر أن الاستقرار هو الأرضية للتنمية
البرامج والفعاليات
وحول البرامج والفعاليات المصاحبة للاحتفاء باليوم العالمي للتسامح ٢٠٢٢ قال معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية ، إنها تتضمن برنامج (صوت الصورة) وتشارك فيه مجموعة من الشباب العُمانيين والدوليين من المسلمين والمسيحيين، ويهدف إلى تدريب الشباب على الحوار الفاعل بين الأديان والثقافات من خلال استخدام التصوير الفوتوغرافي.
كما تتضمن الفعاليات برنامجًا للشباب بمشاركة ٢٠ شابا وشابة من دول وخلفيات مختلفة، يقدم فرصة استثنائية لهم من حول العالم من أجل التدرب العملي على الحوار والتواصل الثقافي إلى جانب فعالية للأطفال بمشاركة مجموعة من الأطفال العُمانيين والمقيمين من جنسيات مختلفة تقدم تجربة فنية لهم من خلال إشراكهم في رسم لوحات معبرة عن قيم التعايش والتفاهم.
وتابع معالي وزير الأوقاف والشؤون الدينية قائلا: إن فعاليات المؤتمر تتخللها حملة (اعمل شيئا من أجل التسامح) تهدف إلى تعزيز القيم الإنسانية المشتركة من خلال توظيف مختلف الفنون بالإضافة إلى معرض (رسالة السلام) الذي يسعى إلى إيصال تجربة سلطنة عُمان الثقافية والحضارية للعالم من خلال تقديم أنموذج حضاري في التعايش والتفاهم وبناء السلام ومعرض (فن الظلال) الذي يوظف الضوء والظل لإيجاد صور معبرة عن القيم الإنسانية المشتركة.
ثلاثة مرتكزات
الجدير بالذكر أن مشروع (المؤتلف الإنساني) يقوم على ثلاثة مرتكزات: هي العقل والعدل والأخلاق ومنهج عمل يُقدَّم للعالم “ليعينه على النهوض من جديد واستشراف حياة متوازنة، يعيش فيها الناس على أساس من الكرامة والحقوق الأساسية والأمان النفسي”. ويركز على ثلاثة موجهات أساسية تتمثل في: تعزيز ثقافة السلام والتفاهم واحترام الحياة وتقديرها وطمأنة الناس بالحفاظ على هوياتهم وحياتهم الخاصة وتعميق قيم الشراكة المجتمعية والقيم الاجتماعية.
أما مشروع معرض (رسالة السلام من سلطنة عُمان) فيعكس ثقافة التآلف والوئام في سلطنة عُمان، ويعمل على تعزيز الحوار البنّاء بين مختلف الأديان والطوائف في العالم مع التركيز على تجربة سلطنة عُمان الراسخة في التسامح الديني والتفاهم المشترك والتعايش السلمي.