سياسة

السفارة المصرية بسلطنة عُمان تحتفل باليوم الوطني لمصر و73 عاما على ثورة يوليو 1952 المجيدة

السفير خالد راضي:

الاحتفال بثورة 23 يوليو فرصة لتعزيز قيم الانتماء والفخر بما حققته مصر من إنجازات وليس مجرد إحياء للذكرى المجيدة

حرص قيادة البلدين على توطيد وتنمية أواصر العلاقات على كافة الأصعدة بما يحقق المزيد من النمو والازدهار والتقدم للشعبين

السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة

طريق المستقبل- محمد محمود عثمان :

السفارة المصرية بسلطنة عُمان تحتفل باليوم الوطني لمصر بمناسبة   حلول الذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952، وكان  ضيف شرف الحفل معالي الدكتور عبد الله بن ناصر بن خليفة الحراصي، وزير الإعلام،

شارك في الاحتفال  لفيف من أبناء الجالية المصري بالسلطنة وعدد الشخصيات العمانية وأعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي بالسلطنة بالإضافة إلى أعضاء السفارة المصري بمسقط

ضم  الوفد الرسمي العُماني  معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي (وزير الإسكان والتخطيط العمراني)، ومعالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية (وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار)، ومعالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين (وزير العمل)، والمكرم المهندس خميس بن محمد السعدي (عضو مجلس الدولة)، والمكرم الدكتور  راشد بن سالم المسروري (عضو مجلس الدولة)، وسعادة علي بن خلفان الحسني (عضو مجلس الشورى)، وسعادة يوسف بن سالم المخيني (عضو مجلس الشورى)، وسعادة السفير الشيخ أحمد بن هاشل المسكري (رئيس دائرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجوار الإقليمي بوزارة الخارجية)، وسعادة لسفير الشيخ  فيصل بن عمر المرهون (رئيس الدائرة العربية بوزارة الخارجية)، والمستشار الشيخ الدكتور  صلاح بن سالم جعبوب (المكلف بتسيير أعمال نائب رئيس دائرة المراسم بوزارة الخارجية)

ومن القطاع الخاص سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان السابق

كما حضر من السفارة المصرية، المستشار محمد عبدالمنعم، المستشار السياسي بالسفارة، والعقيد أركان حرب محمد جمعة غالي، ملحق الدفاع المصري بسلطنة عمان، والمستشار أحمد أبوزيد شعيب، نائب رئيس البعثة المصرية لدى سلطنة عمان، والقنصل منة ضياء القنصل بالسفارة المصرية لدى سلطنة عمان

73 عاما على ثورة يوليو 1952

يقول سعادة السفير خالـد راضـي، سفير جمهورية مصر العربية المعتمد لدى سلطنة عُمان  : إن الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية مصر العربية يصادف هذا العام مرور ثلاثة وسبعين عاماً على ثورة الثالث والعشرين من يوليو عام 1952، وهو اليوم الذي تأسست في أعقابه جمهورية مصر العربية. وإذ نثمن ما تشهده مصر حالياً من ميلاد للجمهورية الجديدة تحت قيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث ينتقل بها لآفاق أرحب عبر تدشين عدة مشروعات تنموية كبرى وطموحة في مجالات عدة لاسيما تأسيس البنية التحتية الواعدة، وبناء المدن الذكية الجديدة، ومشروعات النقل الحديثة، والزراعة، والصناعة، والسياحة، والمضي قدماً على طريق التنمية الشاملة وبناء مصر الحديثة، وتحقيق العديد من الإنجازات التي تبعث على الأمل، وتتمسك بالفرصة في حياة أفضل لشعبنا.

علاقات تاريخية

وأضاف سعادته: يغمرني اليوم الفخر بالاحتفال بالعيد الوطني على أرض سلطنة عُمان الشقيقة صاحبة الحضارة العريقة ذات الجذور الممتدة عبر التاريخ، وأُذكر في هذا الصدد العلاقات الأخوية المتينة التي تربط الشقيقتين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان قيادةً وحكومةً وشعباً، وحرص قيادة البلدين على توطيد وتنمية أواصر العلاقات على كافة الأصعدة السياسية، والعسكرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية بما يحقق آمال وطموحات البلدين في مزيد من النمو والازدهار والتقدم، في ضوء الرؤية والتوجيهات الواضحة لقيادة البلدين بالدفع للارتقاء بمستوى العلاقات بضرورة بين البلدين الشقيقين.

إحصاءات لفترة عمل السفير بالسلطنة

وقال: ويأتلف هذا الحفل مع اقتراب نهاية خدمتي على مدار أربعة سنوات في سلطنة عُمان الشقيقة كسفير لجمهورية مصر العربية. وهنا أود الإشارة إلى عدد من المحطات الرئيسية الهامة خلال فترة عملي اتصالاً بمسار العلاقات الثنائية بين البلدين:    

فقد تزايدت وتيرة الزيارات الرسمية المتبادلة علي أعلي المستويات خلال الأعوام الماضية بينهما، بما في ذلك زيارة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطنة في يونيو 2022، والتي أعقبها زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان/ هيثم بن طارق المعظم ـــ حفظه الله ورعاه ـــ إلي مصر في مايو 2023، حيث مثلت هاتين الزيارتين دفعة كبيرة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، كما شهدتا التوقيع علي العديد من أطر التعاون في عدد من المجالات التنموية بين البلدين.

بنادل الزيارات على أعلى المستويات

 وفي ذات السياق، شهدت السنوات الماضية العديد من الزيارات الوزارية، وكذلك الوفود الحكومية والمسئولين من مختلف الجهات والهيئات بالبلدين،

والتي أعطت دفعة متميزة لتطوير العلاقات، كما سلطت الضوء على فرص التعاون المتاحة في شتي المجالات الاقتصادية بين البلدين. كما ساهمت اللجان المشتركة التي تم عقدها بين البلدين خلال فترة عملي بالسلطنة في توسيع قاعدة ومساحة التعاون المشترك بينهما، حيث تمخضت تلك اللجان عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية بين البلدين، والتي وصل عددها إلى حوالي 32 وثيقة تعاون، فضلاً عن استشراف مجالات جديدة أخري واعدة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

على هامش الدورة الـ 16 للجنة المشتركة

وأود هنا الإشارة إلي أنه تم عقد الدورة الخامسة عشر للجنة المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين بمسقط في يناير 2022، كما قام معالي السيد/ بدر البوسعيدي وزير الخارجية العُماني بزيارة إلي القاهرة في مطلع الشهر الجاري، التقي خلالها بأخيه الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، حيث عقدا مباحثات ثنائية، وأعقبها عقد الدورة السادسة عشر للجنة المصرية – العُمانية المشتركة، والتي شهدت التوقيع علي عدد (7) اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية بين البلدين.

ارتفاع حجم التبادل التجاري

وأردف سعادة السفير خالد راضي قائلا: واتصالاً بالتعاون التجاري والاستثماري بين البلدين خلال فترة عملي بالسلطنة، ارتفع حجم التبادل التجاري بينهما، حيث تجاوز الميزان التجاري المليار دولار، وزادت قيمة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، كما تشارك حالياً العديد من الشركات المصرية ذات الخبرة الكبيرة والسمعة الطيبة والتي دخلت السوق العُماني مؤخراً في عدد من مشروعات البنية التحتية والتنمية العُمرانية والسياحة ودعم تنفيذ خطط التنمية الوطنية ورؤية عُمان 2040.

الشكر للقيادة السياسية العُمانية

وخاطب سعادته أبناء الجالية المصرية قائلا: أبناء الجالية الأعزاء، اسمحوا لي أن أتوجه بجزيل الشكر إلى القيادة السياسية العُمانية لما منحته من ثقة ورعاية للجالية المصرية المقيمة في السلطنة، حيث أتاحت الفرص أمام الخبرات المصرية المؤهلة في كافة المجالات للعمل والاستثمار بالسلطنة، وهو الأمر الذي يؤكد على ثقة الجانب العُماني الشقيق في الكوادر المصرية. ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتوجه لكم بالشكر لحسن تمثيلكم لوطننا كلٍ في موقعه في ربوع السلطنة الشقيقة، ونتطلع ونعاهدكم أن تستمر الجالية في إسهامها الإيجابي في خدمة خطط التنمية بالسلطنة الشقيقة، كما أود الإشارة إلى أن الاحتفال بثورة 23 يوليو لا يقتصر على مجرد إحياء للذكرى الغالية، وإنما هي فرصة لتعزيز قيم الانتماء والفخر بما حققته مصرنا من إنجازات وتقدم في ظل الجمهورية الجديدة التي وضع لبنتها الرئيس/عبد الفتاح السيسي.

العلاقات الأخوية بين مصر وعُمان وتطابق مواقف

وعن العلاقات بين مصر وسلطنة عنان قال سعادته: إن العلاقات الأخوية بين مصر وسلطنة عُمان انعكست في تقارب بل وتطابق في مواقف البلدين من مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في أن يسود الأمن والسلام والاستقرار والازدهار المنطقة. وأضاف سعادته: يأتي احتفال هذا العام في ظروف بالغة الدقة وشديدة التعقيد والحساسية، لا سيما في ظل ما باتت تئن به منطقة الشرق الأوسط من نزاعات وحروب، خاصةً أصوات الضحايا التي تعلو من غزة المنكوبة وفي ظل تلك الأوضاع، ناشدت مصر من منبر المسئولية التاريخية جميع أطراف النزاعات، والمجتمع الدولي بمواصلة اتخاذ كل ما يلزم، والاحتكام لصوت الحكمة والعقل، لتجنيب شعوب المنطقة ويلات التخريب والدمار، حيث تؤمن مصر بأن السلام لا يُولد بالقصف، ولا يُفرض بالقوة، ولا يتحقق بتطبيع ترفضه الشعوب، وإنما يُبنى على أسس العدل والإنصاف والتفاهم.

بين الحرب والسلام

وتؤكد مصر على أن استمرار الحرب والاحتلال، لن يُنتج سلاماً، بل يغذي دوامة الكراهية والعنف، ويفتح أبواب الانتقامِ والمقاومة التي لن تُغلق، فكفى عنفاً وقتلاً وكراهيةً، وكفى احتلالاً وتهجيراً وتشريداً إن السلام وإن بدا صعب المنال، فهو ليس مستحيلاً، فقد كان دوماً خيار الحكماء، وأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط لكن يكون إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود ٤ يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.،

ترشيح مصري لمنصب المدير العام لليونسكو

وأشار سعادته إلى أن مصر رشحت الأستاذ الدكتور خالد العناني لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في أبريل ۲۰۲۳، حيث حظي هذا الترشيح بدعم رسمي كامل وتأييد من الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، بما في ذلك سلطنة عُمان الشقيقة، هذا إلى جانب العديد من الدول الأخرى التي قدمت دعماً ثنائياً للترشيح المصري لهذا المنصب الهام. ويجسد المُرشح المصري التزاماً عميقاً بمبادئ اليونسكو التأسيسية،

 حيث تجمع خبرته بين الكفاءة المهنية والدبلوماسية والإدارية والأكاديمية، وفهم معمق لقضايا التعليم والعلوم والمجتمع، واستعداده لخدمة المنظمة بتفانٍ. وفي هذا الصدد، تؤكد مصر على مواصلتها لمسيرة الحفاظ على منظمة اليونسكو قوية وفعالة وقادرة على خدمة وتوحيد شعوب العالم أجمع، وقيادة منظمة اليونسكو في ظل مرحلة صعبة وعالم يموج بالأزمات والانقسامات غير المسبوقة.

انطلقت حملة الترشيح منذ أكثر من عامين ونصف، وهي حملة غير مسبوقة في تاريخ المنظمة، حيث يتواصل مرشح ولأول مرة بشكل مباشر ومستمر مع كافة الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي، ويقوم بزيارة ما يقرب من 60 دولة حتى الآن، حيث كانت تلك الجولات والنقاشات بمثابة حجر الأساس لبلورة رؤية شاملة تعبر بشكل ملموس عن طموحات الدول والشعوب حول العالم وفق رؤية “يونسكو من أجل الشعوب”.

وأكد سعادته قائلا: ارتكزت تلك الحملة على تبني رؤية تكون أقرب إلى الدول الأعضاء وأكثر حضوراً على الأرض، وأكثر استجابةً للاحتياجات الملموسة للمجتمعات. وقد نالت تلك الرؤية إشادة واسعة بفضل وضوحها فيما يخص الخطط الفعلية لمواجهة التحديات الراهنة ورفعة شأن اليونسكو، لتكون قادرة على صون التراث المادي وغير المادي، وتعزيز التعليم الجيد والشامل، ودعم العلوم والبحث العلمي،

بما يصب في صالح شعوب دول العالم.

افتتاح المتحف المصري الكبير

وقال سعادة السفير راضي: جاء اختيار اليوم كتوقيت للاحتفال بالعيد الوطني هذا العام وليس يوم 23 يوليو من الشهر افتتاح المتحف المصري الكبير الجاري، حيث كان سيتزامن مع فعاليات الذي كان مقرراً يوم 3 يوليو الجاري، والذي جري تأجيله نتيجة للأوضاع الإقليمية الراهنة.

ويعد المتحف المصري الكبير أحد أعظم الصروح الحضارية والثقافية في العالم، هذا المشروع الوطني العملاق الذي يُجسد عظمة التاريخ المصري وعمق حضارته الممتدة عبر آلاف السنين.

لقد جاء المتحف المصري الكبير ليكون نافذةً مشرقة تطل منها مصر على العالم، حيث تحمل رسائل السلام، والعلم، والجمال، والتراث الإنساني الخالد. فالمتحف لا يقتصر على كونه مجرد مكان لعرض الآثار، بل هو مركز عالمي للبحث والتعليم والترميم، يجمع بين الأصالة والحداثة، ويُقدم تجربة فريدة للزائر تجمع بين الإبهار البصري والمعرفة العميقة.

ويفخر المتحف المصري الكبير باحتضان مجموعة الملك “توت عنخ آمون” كاملة لأول مرة، هذا إلى جانب آلاف القطع الأثرية التي تروي قصة مصر من عصور ما قبل التاريخ، مروراً بالعصور الفرعونية، واليونانية، والرومانية، وحتى العصر الحديث.

وأضاف سعادته قائلا: إن المتحف المصري الكبير يُعد إنجازاً مصرياً بكل المقاييس، يعكس رؤية الدولة في الحفاظ على التراث، وتعزيز الهوية، والانفتاح على العالم بثقة وفخر، ولا يفوتني أن أنتهز هذه الفرصة لأوجه الشكر والتحية لكل من ساهم في خروج هذا المشروع العظيم إلى النور، ونتطلع لأن يكون هذا المتحف منارةً ثقافيةً تُضيء طريق الأجيال القادمة، وترسخ مكانة مصر كحاضنة لأولى الحضارات الإنسانية.

جهود دبلوماسية مصرية

وأكد سعادته قائلا: في ظل هذه الأجواء الإقليمية المتوترة، نأمل جميعاً أن يحمل المستقبل في طياته آفاقاً أرحب للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وذلك في إطار جهود دبلوماسية نشيطة تبذلها مصر على مختلف الأصعدة.  

شكر للمشاركين في الاحتفال

وأختتم سعادته كلمته قائلا: أود أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للشركات المصرية التي شاركت في رعاية هذا الحفل، وكذلك المدرسة المصرية والسادة الزملاء أعضاء السفارة ولكل الذين ساهمت جهودهم المخلصة في إنجاح هذا الحدث، ليخرج بالصورة المشرفة لمصرنا العزيزة .. حفظ الله مصر وعُمان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com