
السفارة المصرية بمسقط تحتفل بالذكرى 74 لــثورة 23 يوليو المجيدة

السفير ياسر شعبان :العلاقات المصرية العُمانيةٌ تمتد جذورُها لقرونٍ من التاريخ، وصِلاتِ ودٍّ وتعاون بدأت بين حضارتين من الأقدم على الكوكب
ثورة 23 يوليو 1952 كانت ولا تزال المصدر الملهم لحركات التحرر من الاستعمار في عالمنا العربي وقارتنا الإفريقية و أمريكا الجنوبية
طريق المستقبل – محمد محمود عثمان :



بمشاركة معالى الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام العماني ممثلا لحكومة سلطنة عمان كضيف شرف وكذك بمشاركة معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدي السلطنة وعدد من المسؤولين إلى جانب أبناء الجالية المصري بالسلطنة ولفيف من رجال الصحافة والإعلام
23 يوليو .. و دعم حركات التحرر في العالم
وأكد السفير ياسر شعبان السفير المصري بسلطنة عُمان في كلمته في الاحتفال بالذكرى الـ 74 لثورة 23 يوليو 1952المجيدة على أن الثورة كانت ولا تزال المصدر الملهم لحركات التحرر من الاستعمار في عالمنا العربي وقارتنا الافريقية وامتد أثرها الي شعوب دول أمريكا الجنوبية فضلاً عما وفرته من دعم دائم لقضية العرب الاولي ألا وهي القضية الفلسطينية، ووضع أسس العقيدة السياسية المصرية في اعتبار أن الأمن القومي العربي في مفهومه الشامل وأمن دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة من الأمن القومي المصري.
علاقةٌ تمتد جذورُها لقرونٍ من التاريخ
مشيرا سعادته إلى أن العلاقات بين مصر وعُمان أكبر وأعمق من أن يتناولها خطابٌ مقتضب أو تعبّر عنها الكلمات وحدها؛ علاقةٌ تمتد جذورُها لقرونٍ من التاريخ، وصِلاتِ ودٍّ وتعاون بدأت بين حضارتين من الأقدم على الكوكب، وتوطدت مع مرور السنين التي زادتها عمقًا وصلابة.
وقال سعادته إن تميّزُ العلاقات السياسية الجليُّ للعيان، يدعمه ويعضده آياتِ المحبة والأخوّة بين شعبين يربطهما وشائجُ النسب واللسان والثقافة والإيمان، وتنعكس في علاقات تعاونٍ ثنائيٍّ واقتصاديٍّ في مختلف المجالات.
نمو الاستثمارات المصرية
بالإضافة إلى أنه قد كانت – ولا تزال- النجاحاتُ والإنجازاتُ التي شهدها عامي 2025 /2026 شاهدًا وعاكسًا لصلابة الشراكة والصِّلات بين البلدين؛ فمن تبادل الزيارات على أعلى مستوى، إلى الحرص على التنسيق الوثيق في كافة المجالات، إلى العمل الدؤوب على تعميق التعاون بشتى القطاعات، إلى نمو الاستثمارات المصرية وتواجد كبريات الشركات المصرية في السوق العُماني.
التبادل التجاري
وأضاف سعادته قائلا : أود أن أشير في هذا الصدد إلى القليل من عناصر الإنجاز المحققة من خلال الأرقام؛ حيث حقق ميزان التبادل التجاري نموًا من قرابة الـ 900 مليون دولار عام 2024 ليتجاوز المليار دولار عام 2025، بطموحٍ ليتخطى حاجز الـ2 مليار دولار بنهاية عام 2027، كما تجاوزت الاستثمارات المشتركة بين البلدين حاجز الملياري دولار، وتوقع لتجاوزها الـ 4.5 مليار دولار بحلول عام 2032، مع سعي البلدين للربط اللوجستي بين الموانئ في البلدين وإنشاء صناعات تكاملية سواء على أرض السلطنة وفي مصر.
تبادل الزيارات .. وخصوصيةُ العلاقات
وحول عمق العلاقة مع السلطنة قال سعادته :لقد تجلّى عمقُ ومتانةُ وخصوصيةُ العلاقات المصرية العُمانية خلال زيارة فخامة رئيس الجمهورية إلى سلطنة عُمان في (7مايو الماضي)، وما تضمنته من اجتماعاتٍ ومناقشات ستسهم -بإذن الله- في أن تشهد الأشهر والسنوات القادمة ترسيخًا أعمق للتعاون بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان، اهتداءً برؤية وحكمة قيادتي البلدين، فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظهما الله – وتوجيهاتهما الدائمة بضرورة العمل على تذليل كافة السبل لتوطيد أواصر التعاون، سعيًا لتحقيق الخير والنماء، لتنطلق مصر وعُمان معًا مستندتين إلى تعاونٍ مستدام وتضامنٍ متين ومصيرٍ مشترك.
أبناء مصر .. والمشاركة في التنمية
وتناول السفير ياسر شعبان في كلمته الطبيعة الخاصة والمميزة للعلاقات بين البلدين و دور أبناء وبنات الجالية المصرية بسلطنة عُمان، الذين يحرصون على المساهمة بصدقٍ وتفانٍ في مسيرة التنمية والرخاء في بلدهم الثاني “عُمان”، وهو دورٌ تعتز به مصر وتحرص على استمراره، سواء من خلال جاليتنا أو شركاتنا.
وقال :لابد هنا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير والامتنان لما يلقاه أبناءُ مصر من رعايةٍ كريمة بفضل توجيهات المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله، ومحبةِ وأخوّةِ الأشقاء من أبناء الشعب العُماني الغالي.
الشكر لسلطنة عُمان
وفي ختام كلمته وجه سعادة السفير ياسر شعبان خالص الشكر لسلطنة عُمان الشقيقة والعزيزة، داعيًا الله تعالى أن يديم عليها نعمه من خيرٍ ونماءٍ واستقرارٍ وأمانٍ وازدهار مع أسمى آيات التقدير والاعتبار، شعبًا طيبًا أصيلًا، وحكومةً فاعلةً مُجدة، وسلطانًا كريمًا حكيمًا.
