شئون خارجية

منتدى الأعمال العُماني الإيطالي يناقش تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين

الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري نحو آفاق أوسع وأكثر استدامة

التركيز على قطاعات البنية التحتية والسكك الحديدية والإنشاءات والصناعات التحويلية

طريق المستقبل – محمد محمود عثمان:

المهندس حسين بن حسن عبدالحسين سعادة بييرلويجي ديليا السفير الإيطالي

منتدى الأعمال العُماني الإيطالي، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان يناقش تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية، مع التركيز على عدد من القطاعات الحيوية، أهمها البنية التحتية والهندسة للسكك الحديدية، وحلول الطاقة والطاقة الاحتياطية، والمشاريع والإنشاءات المدنية الكبرى، وعربات السكك الحديدية والأنظمة المتكاملة، وكهرباء السكك الحديدية وتوزيع الطاقة، وتصنيع الهياكل والمكونات الفولاذية، وتمويل واستثمار التنمية. حضر المنتدى المهندس حسين بن حسن عبدالحسين عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، وسعادة بييرلويجي ديليا سفير الجمهورية الإيطالية لدى سلطنة عُمان، إلى جانب عدد من أصحاب وصاحبات الأعمال والمستثمرين من البلدين الصديقين، وذلك في المقر الرئيسي للغرفة بمسقط.

عمق العلاقات الثنائية

أكد المهندس حسين بن حسن عبدالحسين عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن االمنتدى يعكس عمق العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية الصديقة، ويجسد عزمنا المشترك على الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري نحو آفاق أوسع وأكثر استدامة، بما يخدم المصالح المشتركة لبلدينا الصديقين. وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان وجمهورية إيطاليا شهدت تقدما ملحوظا في السنوات الأخيرة، كان من أبرز المحطات في هذه المسيرة الزيارة الرسمية التي قامت بها رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى سلطنة عُمان الشهر الماضي، بدعوة كريمة من حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وقد مثّلت هذه الزيارة خطوة هامة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية الصديقة.

440 مليون يورو التبادل التجاري في عام 2025،
وقال المهندس: على صعيد العلاقات التجارية، بلغ حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية حوالي 440 مليون يورو في عام 2025، بما في ذلك صادرات عُمانية إلى إيطاليا بقيمة تقارب 80 مليون يورو، وواردات من إيطاليا بقيمة تقارب 360 مليون يورو، مما يعكس متانة العلاقات التجارية الثنائية وآفاقها الواعدة للنمو المستقبلي. وأوضح أن عدد الزوار القادمين من إيطاليا إلى سلطنة عُمان في عام 2025 بلغ حوالي 80,607 زائرا، مما يعكس نموا ملحوظا في حركة السياحة والتبادل الثقافي بين البلدين. كما تعمل الشركات الإيطالية بنشاط في السوق العُمانية في قطاعات متعددة، تشمل التعدين والصناعة والتطوير العقاري والنفط والغاز والخدمات اللوجستية، مما يعكس تزايد الثقة في السوق العُمانية. وإضافة إلى ذلك، ساهم افتتاح مكتب وكالة التجارة الإيطالية في العاصمة مسقط في توسيع نطاق حضور الشركات الإيطالية في السلطنة. فيما يتعلق بالربط الجوي، تلعب الرحلات الجوية المباشرة التي يسيرها الطيران العماني إلى إيطاليا، ولا سيما إلى ميلانو (MXP) وروما (FCO)، دورًا هامًا في تسهيل السفر وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري.
وأكد المهندس حسين عبدالحسين أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تسهم في تعزيز العلاقات التجارية وشراكات الاستثمار بين مجتمعات الأعمال في كلا البلدين الصديقين، من خلال دعم الاجتماعات الثنائية، وتفعيل قنوات التواصل، وتشجيع المبادرات المشتركة التي تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وتوسيع الاستثمارات، وتعميق التعاون في مختلف المجالات.

تعميق الشراكات واستكشاف الفرص

من جانبه قال سعادة بييرلويجي ديليا سفير الجمهورية الإيطالية لدى سلطنة عُمان: يعتبر هذا المنتدى محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، وفرصة عملية لتعميق الشراكات القائمة واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في القطاعات ذات الأولوية للطرفين، حيث إن الشركات الإيطالية ترى في سلطنة عُمان بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، بفضل ما تتمتع به من رؤية اقتصادية واضحة وبنية تشريعية حديثة، إضافة إلى موقع جغرافي استراتيجي يؤهلها لتكون مركزا لوجستيا وصناعيا محوريا في المنطقة.

وأضاف أن إيطاليا تمتلك خبرات رائدة في مجالات السكك الحديدية والأنظمة الهندسية المتقدمة، والطاقة، والبنية الأساسية، وهي قطاعات تشهد اليوم اهتماما متزايدا في سلطنة عمان في إطار مشاريعها الوطنية الكبرى، ونتطلع إلى أن تسهم هذه الخبرات في دعم تطلعات سلطنة عُمان نحو بناء منظومة نقل حديثة ومستدامة، وتعزيز كفاءة قطاعي الصناعة والطاقة.

وأكد سعادة السفير الإيطالي أن الحضور الواسع للشركات الإيطالية يعكس رغبتها الحقيقية في بناء شراكات طويلة الأمد. مشيرا إلى أن إن وفد الشركات الإيطالية المشاركة يضم نخبة من المؤسسات المتخصصة في قطاعات مختلفة وجميعها حريصة على البحث عن فرص تعاون مباشر مع نظيراتها العُمانية.

استثمر في عُمان

وشهد المنتدى تقديم عرض مرئي حول “استثمر في عمان”، تم خلاله استعراض الممكنات والخدمات الموحدة التي تستهدف جذب الاستثمارات الاستراتيجية عبر نافذة واحدة تجمع أكثر من 22 جهة حكومية وخاصة، وبإسناد فريق وطني متخصص في التفاوض ومديري علاقات مستثمرين لدعم رحلة المستثمر. كما تم إبراز المقومات التنافسية لسلطنة عمان، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي الذي يتيح الوصول إلى أسواق مجلس التعاون الخليجي التي تضم نحو 59 مليون مستهلك، إضافة إلى الربط مع أسواق آسيا وأفريقيا التي يصل حجمها إلى 2.6 مليار مستهلك، والاتصال المباشر بممرات التجارة بين الشرق والغرب.

كذلك تم التطرق إلى الأسس الاقتصادية المستقرة، التي تتمتع بها سلطنة عمان مع تصنيفات ائتمانية إيجابية من وكالات عالمية، وعملة تُعد من بين الأقوى عالميا، إضافة إلى مساهمة الصادرات غير النفطية بما يقارب ثلث إجمالي الصادرات.

الرؤية الطموحة للنقل واللوجستيات

كما قدمت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات عرضا مرئيا تم خلاله استعراض الرؤية الطموحة للنقل واللوجستيات وفرص الشراكة الاستثمارية الدولية، حيث تسعى سلطنة عمان لتكون ضمن أفضل 25 دولة عالميا في هذا القطاع، عبر حزمة متكاملة من المشاريع والبنى الأساسية الحديثة، والتشريعات الداعمة، وبرامج الشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين. وتم التطرق إلى ما ترتكز عليه هذه الرؤية الطموحة من شبكة نقل متكاملة وآمنة، وحوكمة مؤسسية فعالة، وتحول رقمي مبتكر، إضافة إلى الاستدامة البيئية والحياد الكربوني.

وسلط العرض الضوء على عدد من المشاريع النوعية، من بينها أول محطة تزويد بالهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان، ومشروعات النقل الكهربائي مثل الحافلات الكهربائية ومبادرات التوصيل بالدراجات الكهربائية، إلى جانب استخدام الوقود الحيوي في عمليات القاطرات البحرية بميناء صحار، ومشاريع تزويد السفن بالطاقة الكهربائية من الشاطئ لتقليل الانبعاثات. وفي جانب الابتكار التقني تم استعراض المبادرات الذكية في قطاع النقل، مثل النظام الوطني لمجتمع الموانئ،  وأنظمة مراقبة المركبات، ومذكرات التفاهم لتشغيل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي وإطلاق طائرة درون مجمعة محليا لدعم الخدمات اللوجستية في المناطق البعيدة.

الفرص الاستثمارية في الطاقة والمعادن

كما قدمت وزارة الطاقة والمعادن عرضا مرئيا تم خلاله التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع، مع التطرق إلى ما تم طرحه من فرص استثمارية في قطاع التعدين والمعادن لعام 2025، مستندة إلى التنوع الجيولوجي الكبير الذي تتمتع به سلطنة عمان، وكذلك مزايا الاستثمار في مناطق امتياز التعدين.

لقاءات ثنائية

وعلى هامش المنتدى، عُقدت لقاءات ثنائية بين أصحاب وصاحبات الأعمال من البلدين الصديقين، ناقشت آفاق التعاون والشراكة، واستعرضت الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وبحثت سبل بناء شراكات استراتيجية وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعميق الشراكات الاقتصادية وتعزيز التعاون بين الجانبين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com