
السيسي يزور السعودية والبحرين في إطارالدور المحوري لمصر في دعم الاستقرار الإقليمي
الرئيس السيسي: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

حتّمية تعزيز التعاون والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي.
مصر تواصل جهودها لحث كافة الأطراف على “العودة الفورية للمسار التفاوضي اوالدبلوماسية للحافظ على استقرار وسيادة الدول وفقاً للمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على الدول الشقيقة والمطالب بالوقف الفوري لها.
طريق المستقبل:
———————–
محمد محمود عثمان
خالد عرابي
—————————

السلطان هيثم ..الرئيس السيسي




في إطار الجهود المصرية لخفض التصعيد واستقرار المنطقة الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد أن مصر تعتبر أمن دول الخليج العربي جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، و أن ما يجمع مصر ودول الخليج العربي من تاريخ ومصير واحد يحتّمان تعزيز التعاون بكافة صوره والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي.
مصر والسلطة.. وتوافق الرؤى
وأجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا بأخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان سلطنة عُمان.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب عن موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة سلطنة عمان وكافة الدول الخليجية الشقيقة في ظل الظروف الراهنة، مشددًا على إدانة مصر ورفضها الكاملين للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة. ومن جانبه، أعرب جلالة السلطان هيثم بن طارق عن شكره للسيد الرئيس وتقديره الكبير لموقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة دول الخليج على الدوام.
ومعربًا عن تقدير ودعم مصر لجهود الوساطة التي اضطلعت بها سلطنة عمان بين الجانبين الأمريكي والإيراني، ومشيرًا في هذا الإطار إلى الرؤية المصرية حول ضرورة إعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية لكافة أزمات المنطقة. وفي هذا السياق، توافق الزعيمان على استمرار التشاور والتنسيق لتعزيز جهود خفض التصعيد واستعادة الاستقرار الإقليمي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس شدد على المصير المشترك ووحدة الأمن القومي لمصر ودول الخليج، مبرزًا أهمية تعزيز العمل المشترك لتجاوز التحديات والمستجدات الإقليمية الخطيرة، وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي لحماية أمن واستقرار وسيادة الدول العربية.
كما أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، زيارة أخوية امتدت لبضع ساعات، إلى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، وذلك في إطار تضامن ودعم ومساندة مصر الكاملين لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وتأكيدًا لإدانة ورفض مصر القاطعين للاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضي الدول الشقيقة ومحاولات الإضرار بأمنها ومقدراتها.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس استهلّ الزيارة بالتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث كان في استقبال سيادته لدى الوصول أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك السيد السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم عقد لقاء ثنائي مغلق بين السيد الرئيس وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس استهل اللقاء بتأكيد دعم مصر الكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في الظروف الحالية، ومساندة مصر لما تتخذه القيادة الإماراتية من إجراءات للحفاظ على أمن واستقرار الإمارات ومصالح شعبها الشقيق، مؤكداً رفض وإدانة مصر للاعتداءات الإيرانية على الإمارات والدول العربية الشقيقة.
كما شدد السيد الرئيس على أن الأمن القومي لدول الخليج العربي يعد امتدادًا للأمن القومي المصري، مؤكداً استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم للحفاظ على أمن واستقرار دولة الإمارات ودول الخليج العربي.
واستعرض سيادته الجهود التي تقوم بها مصر من أجل وقف التصعيد، مشيراً في هذا الإطار إلى أن مصر نقلت للجانب الإيراني رسالة واضحة بأن دول الخليج ليست جزءًا من الحرب الدائرة وأن الاعتداءات الإيرانية عليها غير مقبولة ولا مبررة ويتعين وقفها فوراً، كما أكد السيد الرئيس أن مصر تواصل جهودها لحث كافة الأطراف على العودة الفورية للمسار التفاوضي الكفيل وحده بالتوصل لحلول دبلوماسية تحافظ على استقرار وسيادة الدول ومقدرات شعوبها وفقاً للمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
الإمارات الروابط الأخوية
وذكر المتحدث الرسمي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رحب، من جانبه، بزيارة السيد الرئيس، مؤكدًا أنها تعكس العلاقات والروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
كما أعرب عن تقديره لموقف مصر الراسخ الداعم للإمارات، والدور الذي تقوم به من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر تعزيزًا للسلم والأمن بالمنطقة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين بحثا كذلك الموقف الراهن للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل دفعها في مختلف المجالات بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
كما بحث الرئيسان التطورات المرتبطة بعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة التشاور الوثيق بين البلدين تحقيقًا للأمن والاستقرار بالمنطقة. كما تبادل الزعيمان التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك. وعقب انتهاء اللقاء، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمرافقة السيد الرئيس لتوديع سيادته بالمطار.
دولة قطر الشقيقة،
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس توجه عقب ذلك إلى دولة قطر الشقيقة، حيث كان في استقبال سيادته لدى الوصول لمطار حمد الدولي أخوه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وكذلك السيد السفير وليد الفقي، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة قطر، وأعضاء السفارة المصرية في الدوحة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الزعيمين عقدا لقاءً موسعًا ضم وفدي البلدين، استهله السيد الرئيس بتأكيد دعم مصر الكامل لدولة قطر واصطفافها مع كافة الدول الخليجية الشقيقة في مواجهة الاعتداءات الآثمة والمدانة على أراضيها، مؤكداً مساندة مصر الكاملة لما تتخذه دولة قطر من إجراءات للدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، واستعدادها لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار دولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، كما استعرض السيد الرئيس الجهود والاتصالات التي تقوم بها مصر لحث الأطراف على خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما في ذلك الاتصالات مع الجانب الإيراني والتي أكدت فيها مصر إدانتها للاعتداءات الإيرانية غير المبررة على الدول الشقيقة وطالبت بوقفها بشكل فوري.
. ومن ناحيته، أعرب سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن تقديره البالغ لزيارة السيد الرئيس وحرصه على التواصل مع سموه منذ بداية الأزمة الحالية، مؤكداً كذلك تقديره لموقف مصر الحريص دائماً على دعم استقرار وسيادة قطر وكافة دول مجلس التعاون الخليجي، منوهاً إلى العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين على المستويين الشعبي والرسمي، كما أكد سموه أن دولة قطر تعتز بالتنسيق والتشاور مع مصر والرامي إلى استعادة الاستقرار الإقليمي والتوصل لحلول سلمية لكافة أزمات المنطقة، مستعرضاً الجهود التي تقوم بها دولة قطر للدفاع المشروع عن أراضيها وشعبها.
زيارة البحرين والسعودية
وفي إطار الدور المحوري لمصر في دعم الاستقرار الإقليميأجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة أخوية قصيرة إلى كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وذلك تأكيدًا على تضامن مصر ودعمها الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتجديدًا لموقف مصر الثابت في إدانة ورفض الاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضي الدول الشقيقة ومحاولات النيل من أمنها واستقرارها ومقدرات شعوبها.
تجديد الدعم للبحرين
حيث جدد السيد الرئيس دعم مصر الكامل لمملكة البحرين، حكومةً وشعبًا، في مواجهة الظرف الإقليمي الصعب، مشددًا على رفض مصر وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على المملكة. كما استعرض سيادته الاتصالات المصرية المكثفة الرامية إلى خفض التوتر وإنهاء الحرب، نظرًا لتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلًا عن آثارها الاقتصادية. وأشاد السيد الرئيس بحكمة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإجراءات المملكة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم للأشقاء في البحرين.
وأكد السيد الرئيس خلال اللقاء أن مصر ودول الخليج يجمعهما مصير واحد، وأن أمنهما القومي كل لا يتجزأ، باعتبار أن أمن الخليج العربي هو امتداد للأمن القومي المصري. كما تباحث الزعيمان حول سبل تعزيز العمل المشترك لاحتواء التوتر الراهن وتكريس مفهوم الأمن العربي الجماعي. من جانبه، رحب جلالة الملك بزيارة السيد الرئيس، معتبرًا أنها تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، مثمناً موقف مصر الداعم لأمن واستقرار البحرين وكافة دول مجلس التعاون الخليجي، ومعرباً في هذا السياق عن تقديره لدور مصر الداعم والجوهري للدول العربية والإسلامية على مدار السنوات واصفاً مصر بصمام الأمان. واتفق السيد الرئيس وجلالة الملك على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة واستعادة السلم والأمن في المنطقة. كما تبادل الزعيمان التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، وأعربا عن تمنياتهما بأن يعيده الله على البلدين بالخير والبركات. وعقب اللقاء، ودّع جلالة الملك السيد الرئيس في المطار.
دعم مصر التام للسعودية
كما تم عقد جلسة مباحثات بين السيد الرئيس وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بمشاركة وفدي البلدين، أكد خلالها السيد الرئيس دعم مصر التام للمملكة في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وعلى أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر وعلى أن الأمن القومي لدول الخليج العربي يُعد امتدادًا للأمن القومي المصري، مشيدًا سيادته بحكمة القيادة السعودية لخادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي ولي العهد، ومؤكدًا مساندة مصر لما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها ومصالح شعبها الشقيق. كما شدد السيد الرئيس على استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مستعرضاً الجهود المصرية الرامية إلى وقف التصعيد، بما في ذلك الرسائل الواضحة التي نقلتها مصر إلى الجانب الإيراني بضرورة وقف الاعتداءات فورًا والعودة إلى المسار التفاوضي حفاظًا على استقرار وسيادة الدول ومقدرات شعوبها وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
من جانبه، رحب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بزيارة السيد الرئيس، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين مصر والمملكة، ومعربًا عن تقديره البالغ لموقف مصر الداعم والمتضامن مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً في هذا الخصوص إلى أن موقف مصر في الأزمة الراهنة يأتي في إطار الدور التاريخي لمصر كونها قلب العالم العربي، مؤكداً على أن المملكة لن تنساه. وتناولت المباحثات كذلك تطورات عدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، وتوافق السيد الرئيس وصاحب السمو الملكي ولي العهد على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين البلدين
