في الفن

“الصين المذهلة” ..فعالية ثقافية ناجحة في سلطنة عُمان

سعادة السفير لو جيان:  الشراكة الاستراتيجية التي تربط الصين وسلطنة عُمان تتطور بشكل مطرد وسليم.

طريق المستقبل – محمد محمود عثمان:

شركة الشرق للمسح الجيوفيزيائي – بي جي بي (BGP)  تنظّم فعالية التبادل الثقافي “الصين المذهلة” بنجاح في مسقط.

برعاية سفارتي سلطنة عُمان الصين، وقدّمت الفعالية، من خلال العروض الفنية القادمة من الصين، وتجارب التراث الثقافي غير المادي، والتبادل البصري، صورة غنية عن عمق الثقافة الصينية التقليدية وحيوية تطور الصين المعاصرة.

وشهد الفعالية كلٌّ من سعادة السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية الصين الشعبية لدى سلطنة عُمان لو جيان، ومشاركة القائم بالأعمال في سفارة سلطنة عُمان لدى الصين علي الحسني عبر الفيديو، ومدير مشروع شركة BGP في عُمان تيان جيانهوي، ونائب عميد كلية مزون للشؤون المالية والإدارية الدكتور محمد سعيد العيسائي، إضافة إلى نحو مئتي طالب ومعلم من جامعة السلطان قابوس وكلية مزون وأربع مدارس ثانوية عُمانية تُدرّس اللغة الصينية.

وبصفتها شركة صينية متخصصة في خدمات تقنيات الطاقة، تعمل شركة بي جي بي في السوق العُماني منذ أكثر من عشرين عاماً. وتُعد هذه الفعالية تجسيداً عملياً لالتزام الشركة بالتمركز في عُمان والاندماج في المجتمع المحلي، وتعزيز الفهم والثقة من خلال التبادل الثقافي.

عروض فنية مميزة

وقدّم الفنانون القادمون من الصين عروضاً فنية مميزة للجمهور، شملت رقصة «الصين الجميلة»، وعروض تاي تشي، وعزفاً على آلات موسيقية تقليدية مثل الغوتشنغ، والإرهـو، والفلوت القرعي، إضافة إلى عروض الفنون القتالية، وتبديل الأقنعة في أوبرا سيتشوان، وعرض الأزياء التقليدية (الـتشيبـاو). وقد أبرزت هذه الأشكال الفنية المتنوعة الجماليات والروح العميقة للثقافة الصينية. وفي ختام العروض، دُعي فريق موسيقي عُماني محلي لتقديم رقصة المدي التقليدية، حيث اعتلى فنانو البلدين المسرح معاً، وتوّجت الفعالية بأداء جماعي مشترك أوصل الأجواء إلى ذروتها.

الاحترام المتبادل والتعاون المثمر

وفي كلمة له وجّهها إلى الطلبة الحاضرين، أشار سعادة السفير لو جيان: “إن الشراكة الاستراتيجية التي تربط الصين وسلطنة عُمان تتطور بشكل مطرد وسليم. كما أن الاحترام المتبادل والتعاون المثمر البنّاء يجمع بين بلدينا اللذين يعملان على تعزيز تبادل الروابط الشعبية. ويتزايد عدد الأصدقاء العمانيين الذين يزورون الصين، ليشهدوا عن كثب الصين الغنية بالتاريخ والثقافة، والنابضة بالحياة. وفي مسابقة المقالات التي نظمتها السفارة بعنوان “التحديث الصيني النمط من منظور عُماني”، لم يكتفِ الأصدقاء العمانيون بتشارك تجربتهم ب”التطور السريع في الصين” مثل القطار فائق السرعة والدفع عبر الهاتف المحمول، بل دوّنوا أيضاً التفاصيل المؤثرة، مثل ما أشار الفاضل خالد إلى “كيف يمكن لحضارة عريقة أن تتقدم بثبات نحو المستقبل مع الحفاظ على أسسها التقليدية”، وعلق أحدهم قائلاً: “التحديث الصيني لا يقتصر على التقدم المادي فحسب، بل يشمل أيضاً التواصل بين الشعوب عبر الثقافات”. وشاهد أحدهم أن أحدث إنجازات التنمية في الصين تهدف إلى خدمة المجتمع. والتحديث الصيني النمط ليس مجرد مفهوم، بل مسار تنموي متجذر من تقاليدها الثقافية، ويسعى إلى تحقيق تنمية متناسقة للرفاه المادي والمعنوي، وتعايش متناغم بين الإنسان والطبيعة، ويخدم في تحقيق أفضل حياة الشعب. ونحن على استعداد دائم لتقديم خبراتنا التنموية للعالم، بما فيها سلطنة عُمان الصديقة، ولعمل معًا على بناء مستقبل سلمي ومزدهر.”

وأضاف: “تم تدشين الرحلات الجوية المباشرة بين بلدينا، وتم تنفيذ سياسة إعفاء من التأشيرات الصينية للمواطنين العمانيين، لذا التواصل بيننا يجري بسهولة وقلوبنا تقترب أكثر من أي وقت مضى. أتمنى لكم أن تتعلموا اللغة الصينية وتتعرفوا على الصين، وأن تزوروها وتفهموها بشكل أفضل، من أجل بناء مستقبلٍ مشرقٍ للعلاقات الصينية العمانية!”

التراث الثقافي الصيني

كما خُصص في موقع الفعالية ركن لتجربة عناصر من التراث الثقافي الصيني غير المادي، شمل فن القصاصات الورقية، وصناعة العقد الصينية، والخط الصيني، والطباعة بالحروف المتحركة، ولوحات أوراق الذهب، وتلوين أقنعة أوبرا بكين، وصناعة الأكياس العطرية والأساور، ما جذب مشاركة واسعة من الشباب العُماني. وكان من أبرز الفعاليات “معرض سامي لصور رحلته إلى الصين”، حيث عرض سامي، وهو موظف عُماني في شركة الشرق الأوسط للمسح الجيوفيزيائي، خمسين صورة التقطها خلال مشاركته في برنامج تدريبي في الصين، وثّق فيها المناظر الطبيعية الصينية ومشاهد التطور والحداثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com